النصوص القانونية المنظمة للوكالة في القانون المغربي

عقد الوكالة في القانون المغربي
نظم المشرع عقد الوكالة بمقتضى ظهير 9 رمضان 1331 الموافق ل 12 أغسطس 1913 بمثابة قانون الالتزامات والعقود، فأفرد له القسم السادس من الكتاب الثاني، ابتداء من الفصل 879 الى غاية الفصل 942 حيث سيفرد المشرع المغربي الفصول الموالية الى أشباه العقود المنزلة منزلة الوَكالة وخاصة فيما يتعلق بعقد الفضالة من الفصل 943 الى غاية الفصل 958.
وقد أورد الفصل 879 من قانون الالتزامات والعقود تعريفا لعقد الوكالة على الشكل التالي:َ
الوكالة عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه، ويسوغ إعطاء الوكالة أيضا لمصلحة الموكل والوكيل، أو لمصلحة الموكل والغير، بل ولمصلحة الغير وحده.
وفيما يلي جميع النصوص القانونية المنظمة للوكالة في القانون المغربي:
القسم السادس: الوَكالة
الفصل 879
الوَكالة عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه، ويسوغ إعطاء الوَكالة أيضا لمصلحة الموكل والوكيل، أو لمصلحة الموكل والغير، بل ولمصلحة الغير وحده.
الفصل 880
يلزم لصحة الوَكالة، أن يكون الموكل أهلا لأن يجري بنفسه التصرف الذي يكون محلا لها. ولا تلزم نفس الأهلية في الوكيل، حيث يكفي فيه أن يكون متمتعا بالتمييز وبقواه العقلية، ولو لم تكن له صلاحية إجراء التصرف في حق نفسه. فيسوغ للشخص أن يجري باسم الغير ما لا يستطيع أن يجريه بالأصالة عن نفسه.
الفصل 881
تبطل الوَكالة:


أ - إذا كان محلها مستحيلا أو مبهما إبهاما فاحشا؛
ب - إذا كان محلها أعمالا مخالفة للنظام العام أو للأخلاق الحميدة أو للقوانين المدنية أو الدينية.
الفصل 882
تعتبر الوَكالة كأن لم تكن إذا كان محلها عملا لا يجوز إجراؤه بطريق النيابة كأداء اليمين.
الفصل 883
تتم الوَكالة بتراضي الطرفين.
ويسوغ أن يكون رضى الموكل صريحا أو ضمنيا، مع استثناء الحالات التي يتطلب القانون فيها شكلا خاصا.
كما أنه يسوغ أن يأتي قبول الوكيل ضمنيا، وأن يستنتج من تنفيذه ما وكل فيه مع استثناء الحالات التي يتطلب القانون فيها قبولا صريحا.
الفصل 884
غير أنه لا يفترض في الخدم أنهم موكلون في شراء الحاجيات الضرورية لمنازل مخدوميهم بالسلف، ما لم يثبت أن من عادة المخدوم الشراء بالسلف.
الفصل 885
إذا حصل الإيجاب بالوَكالة لشخص يمتهن القيام بالخدمات التي تتضمنها اعتبر قابلا الإيجاب، ما لم يخطر الموجب برفضه إياه فور تسلمه. ويجب عليه، برغم رفضه، اتخاذ الإجراءات العاجلة التي يتطلبها صالح من كلفه بالعمل. وإذا أرسلت إليه بضائع، وجب عليه إيداعها في مكان أمين واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الضرورية للمحافظة عليها، على نفقة الموجب، وذلك إلى أن يتمكن هذا الأخير من رعاية أمره بنفسه. فإن كان في التأخير خطر، وجب عليه أن يعمل على بيع السلع المرسلة بواسطة السلطة القضائية بعد إثبات حالتها.
الفصل 886
إذا وكل شخص شخصا آخر بمكتوب أو ببرقية أو بواسطة رسول وقبل الوكيل الوَكالة بلا شرط ولا تحفظ، اعتبرت الوَكالة منعقدة في محل إقامة الوكيل.
الفصل 887
يجوز إعطاء الوَكالة في شكل يخالف الشكل المتطلب لإجراء التصرف الذي يكون محلا لها.
الفصل 888
الوَكالة بلا أجر، ما لم يتفق على غير ذلك، غير أن مجانية الوَكالة لا تفترض:
أولا - إذا كلف الوكيل بإجراء عمل داخل في حرفته أو مهنته؛
ثانيا - بين التجار فيما يتعلق بالمعاملات التجارية؛
ثالثا - إذا قضى العرف بإعطاء أجر عن القيام بالأعمال التي هي محل الوَكالة.
الفصل 889
يسوغ إعطاء الوَكالة بشرط، أو ابتداء من وقت معين، أو إلى أجل محدد.

الفصل 1-889
يجب تقييد الوكالة المتعلقة بنقل ملكية عقار أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، من طرف محررها بسجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، ولا تنتج آثارها القانونية إلا من تاريخ التقييد المذكور.
لا يحتج على الغير بالتعديلات المدخلة على عقد الوكالة أو بإلغائها، إلا من تاريخ التقييد بالسجل المذكور.
يمسك سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية على دعامة ورقية أو إلكترونية، منطرفكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التابع لها مكان تحرير العقد ويراقبمسكه رئيسالمحكمةأو القاضي المعين من طرفه.
يتم تقييد الوكالة الرسمية المنجزة بالخارج بالسجل الممسوك لدى كتابة الضبط بالمحكمة المشار إليها في العقد، وفي حالة عدم الإشارة إلى ذلك تقيد هذه الوكالة بالسجل الممسوك لدى كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالرباط أو بمكان تواجد العقار.
تحدد كيفيات تنظيم ومسك السجل المذكور بمقتضى نص تنظيمي.
الفصل 2-889
يحدث سجل وطني إلكتروني للوكالات يعهد بتدبيره إلى الإدارة، تتم من خلاله عملية إشهار جميع الوكالات المضمنة بسجلات الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية والممسوكة من طرف كتابات الضبط بالمحاكم الابتدائية.
تتم من خلال السجل المذكور معالجة المعطيات المتعلقة بالوكالاتالمذكورة أعلاه، عن طريق تجميعها وحفظها وتأمينها، في إطار التقيد بأحكام القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 بتاريخ 22 من صفر 1430 (18 فبراير 2009) والنصوص المتخذة لتطبيقه.
يجب على محرر عقد يتعلق بنقل ملكية عقار أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها أن يتأكد من تقييد عقد الوكالة بالسجل المذكور.
تحدد كيفيات تنظيم ومسك السجل المذكور والاطلاع عليه بمقتضى نص تنظيمي.
الفصل 890
يجوز أن تكون الوَكالة خاصة أو عامة.
الفصل 891
الوَكالة الخاصة هي التي تعطى من أجل إجراء قضية أو عدة قضايا أو التي لا تمنح الوكيل إلا صلاحيات خاصة.
وهي لا تمنح الوكيل صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى القضايا أو التصرفات التي تعينها وكذلك توابعها الضرورية وفقا لما تقتضيه طبيعتها أو العرف المحلي.
الفصل 892
وكالة التقاضي وكالة خاصة. وهي تخضع لمقتضى أحكام هذا القانون وهي لا تخول صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى الأعمال التي تعينها، وعلى الأخص فهي لا تعطي الصلاحية في قبض الدين أو إجراء الإقرار أو الاعتراف بالدين أو إجراء الصلح، ما لم يصرح بمنحها للوكيل.
الفصل 893
الوَكالة العامة هي التي تمنح الوكيل صلاحية غير مقيدة لإدارة كل مصالح الموكل، أو هي التي تمنحه صلاحيات عامة غير مقيدة في قضية معينة.
وهي تمنح الصلاحية لإجراء كل ما تقتضيه مصلحة الموكل وفقا لطبيعة المعاملة وعرف التجارة، وعلى الأخص قبض ما هو مستحق له، ودفع ديونه، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية، ورفع دعاوى الحيازة (الدعوى التصرفية)، ورفع الدعاوى أمام القضاء على المدينين وحتى التعاقد الذي من شأنه تحميل الموكل بالالتزامات في الحدود التي يقتضيها تنفيذ المعاملات التي كلف الوكيل بإجرائها.
الفصل 894
لا يجوز للوكيل، أيا ما كان مدى صلاحياته، بغير إذن صريح من الموكل توجيه اليمين الحاسمة، ولا إجراء الإقرار القضائي، ولا الدفاع أمام القضاء في جوهر الدعوى، ولا قبول الحكم أو التنازل عنه، ولا قبول التحكيم أو إجراء الصلح، ولا الإبراء من الدين، ولا تفويت عقار أو حق عقاري ولا إنشاء الرهن رسميا كان أم حيازيا أو بدون حيازة، ولا شطب أي رهن من الرهون الرسمية أو الرهون بدون حيازة أو التنازل عن الضمان ما لم يكن ذلك في مقابل الوفاء بالدين، ولا إجراء التبرعات ولا شراء أو تفويت لأصل تجاري أو تصفيته. ولا التعاقد على إنشاء شركة أو شياع، وكل ذلك ماعدا الحالات التي يستثنيها القانون صراحة.
الفصل 895
على الوكيل أن ينفذ بالضبط المهمة التي كلف بها. فلا يسوغ أن يجري أي عمل يتجاوز أو يخرج عن حدود الوَكالة.
الفصل 896
إذا أنجز الوكيل القضية التي كلف بها بشروط أفضل مما هو مذكور في الوَكالة، فإن الفرق يكون لفائدة الموكل.
الفصل 897
إذا ثار الشك حول مدى الصلاحيات الممنوحة للوكيل أو شروطها كان القول قول الموكل بيمينه.
الفصل 898
إذا عين الموكل بعقد واحد ومن أجل نفس القضية عدة وكلاء، لم يجز لهؤلاء أن يعملوا منفردين، ما لم يكونوا مأذونين صراحة في ذلك. فلا يسوغ لأي منهم أن يجري أي عمل في غياب الآخر، حتى لو استحال على هذا الآخر الاشتراك معه في إجرائه.
ولا يسري هذا الحكم:
أولا - إذا تعلقت الوَكالة بالدفاع أمام القضاء، أو برد الوديعة أو بدفع دين مستحق الأداء وغير متنازع فيه، أو باتخاذ إجراء تحفظي في مصلحة الموكل، أو بعمل عاجل من شأن تركه أن يضر بهذا الأخير؛
ثانيا - في الوَكالة القائمة بين التجار لأعمال التجارة.
وفي هاتين الحالتين، يسوغ لأحد الوكلاء أن ينفرد دونهم بإنجاز العمل، ما لم يصرح بالعكس.
الفصل 899
إذا عين عدة وكلاء بعقود متفرقة من أجل نفس القضية، كان لأي منهم أن ينفرد بالعمل في غياب الآخرين.
الفصل 900
لا يسوغ للوكيل أن يوكل تحت يده شخصا آخر في تنفيذ الوَكالة، ما لم يمنح الصلاحية في ذلك صراحة أو ما لم تستخلص هذه الصلاحية من طبيعة القضية أو من ظروف الحال.
غير أن الوكيل العام ذا الصلاحية التامة يعتبر مأذونا في أن يوكل تحت يده كليا أو جزئيا.
الفصل 901
الوكيل مسؤول عمن يوكل تحت يده. غير أنه إذا رخص له في أن يوكل تحت يده شخصا آخر دون أن يعين هذا الشخص، فإنه لا يكون مسؤولا إلا إذا اختار لذلك شخصا لا تتوفر فيه الصفات المطلوبة لإنجاز الوَكالة أو إذا كان قد أحسن الاختيار ولكنه أعطى لمن وكله تحت يده تعليمات كانت هي السبب في حدوث الضرر، أو إذا كان لم يراقبه مع أن مراقبته كانت ضرورية وفقا لمقتضيات ظروف الحال.
الفصل 902
في جميع الأحوال، يلتزم نائب الوكيل مباشرة تجاه الموكل في نفس الحدود التي يلتزم فيها الوكيل، وتكون له نفس حقوق هذا الأخير.
الفصل 903
على الوكيل أن يبذل، في أدائه المهمة التي كلف بها، عناية الرجل المتبصر حي الضمير. وهو مسؤول عن الضرر الذي يلحق الموكل نتيجة انتفاء هذه العناية كما إذا لم ينفذ اختيارا مقتضى الوَكالة أو التعليمات التي تلقاها، أو إذا لم يتخذ ما يقتضيه العرف في المعاملات.
وإذا توفرت للوكيل أسباب خطيرة تدفعه إلى مخالفة التعليمات التي تلقاها أو إلى مخالفة ما جرى عليه العرف، وجب عليه أن يبادر بإخطار الموكل بها في أقرب فرصة، وعليه أن ينتظر تعليماته، ما لم يكن في الانتظار خطر.
الفصل 904
الالتزامات المذكورة في الفصل السابق يجب أن تراعى على شكل أكثر صرامة:
أولا - عندما تكون الوَكالة بأجر؛
ثانيا - عندما تباشر الوَكالة في مصلحة قاصر أو ناقص أهلية أو شخص معنوي.
الفصل 905
إذا تعيبت الأشياء التي تسلمها الوكيل لحساب الموكل، أو ظهرت عليها بوادر العوار على نحو يمكن معه التعرف عليها من شكلها الخارجي، وجب على الوكيل إجراء ما يلزم للمحافظة على حقوق الموكل في مواجهة المكارى (صاحب النقل) أو غيره من المسؤولين.
وإذا كان في التأخير خطر أو إذا حدث التعيب على نحو لا يستطيع الوكيل معه الانتظار ريثما يرجع إلى الموكل، فإنه يجوز للوكيل، بل يجب عليه عندما تقتضيه مصلحة الموكل أن يعمل على بيع الأشياء بواسطة السلطة القضائية، بعد إثبات حالتها، وعليه أن يخطر فورا الموكل بكل ما يكون قد أجراه.
الفصل 906
على الوكيل أن يعلم الموكل بكل الظروف التي قد يكون من شأنها أن تحمله على إلغاء الوَكالة أو تعديلها.
الفصل 907
على الوكيل، بمجرد إنهاء مهمته، أن يبادر بإخطار الموكل بها، مع إضافة كل التفاصيل اللازمة التي تمكن هذا الأخير من أن يتبين على نحو مضبوط الطريقة التي أنجز بها الوكيل تلك المهمة.
وإذا تسلم الموكل الإخطار، ثم تأخر في الرد أكثر مما تقتضيه طبيعة القضية أو العرف، اعتبر أنه أقر ما فعله الوكيل، ولو كان هذا قد تجاوز حدود وكالته.
الفصل 908
على الوكيل أن يقدم لموكله حسابا عن أداء مهمته، وأن يقدم له حسابا تفصيليا عن كل ما أنفقه وما قبضه، مؤيدا بالأدلة التي يقتضيها العرف أو طبيعة التعامل وأن يؤدي له كل ما تسلمه نتيجة الوَكالة أو بمناسبتها.
الفصل 909
الوكيل مسؤول عن الأشياء التي يتسلمها بمناسبة وكالته، وفقا لأحكام الفصول 791 و792 و804 و813.
إلا أنه إذا كانت الوَكالة بأجر، فإن الوكيل يسأل، وفقا لما هو مذكور في الفصل 807.
الفصل 910
يجب أن تفهم أحكام الفصل 908 السابق على نحو أكثر تسامحا إذا كان الوكيل ينوب عن زوجته أو أخته أو شخص آخر من عائلته.
وفي هذه الحالات، يمكن، وفقا لظروف الحال، أن يصدق الوكيل بيمينه، فيما يتعلق برد الأشياء التي تسلمها لحساب موكله.
الفصل 911
على الوكيل، بمجرد انتهاء الوَكالة، أن يرد رسم الوَكالة لموكله أو أن يودعه في المحكمة.
الموكل أو خلفاؤه الذين لا يطلبون رد رسم الوَكالة يتحملون بالتعويضات تجاه الغير حسني النية.
الفصل 912
إذا تعدد الوكلاء، فإن التضامن لا يقوم بينهم، إلا إذا اشترط. ومع ذلك فإن التضامن يقوم بقوة القانون بين الوكلاء:
أولا - إذا حدث الضرر للموكل بتدليسهم أو بخطإهم المشترك، وتعذر تحديد نصيب كل منهم في وقوعه؛
ثانيا - إذا كانت الوَكالة غير قابلة للتجزئة؛
ثالثا - إذا أعطيت الوَكالة بين التجار لأعمال التجارة، ما لم يشترط غير ذلك.
إلا أن الوكلاء، ولو كانوا متضامنين، لا يسألون عما يكون قد أجراه أحدهم خارج حدود الوَكالة، أو بإساءته مباشرتها.
الفصل 913
على الموكل أن يمد الوكيل بالنقود وغيرها مما يلزم لتنفيذ الوَكالة، ما لم يقض العرف أو الاتفاق بخلافه.
الفصل 914
على الموكل:
أولا - أن يدفع للوكيل ما اضطر إلى تسبيقه من ماله وإلى إنفاقه من المصروفات من أجل تنفيذ الوَكالة، في حدود ما كان لازما لهذا الغرض، وأن يدفع له أجره عندما يكون مستحقا، أيا ما كانت نتيجة المعاملة، ما لم يكن هناك فعل أو خطأ يعزى إليه؛
ثانيا - تخليص الوكيل من الالتزامات التي اضطر إلى التعاقد عليها نتيجة تنفيذه لمهمته أو بمناسبتها. وهو لا يسأل عن الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل ولا عن الخسائر التي تلحقه نتيجة فعله أو خطإه أو من أجل أسباب أخرى بعيدة عن الوَكالة.
الفصل 915
لا حق للوكيل في الأجر المتفق عليه:
أولا - إذا منع، بقوة قاهرة، من مباشرة تنفيذ الوَكالة؛
ثانيا - إذا كانت الصفقة أو العملية التي كلف بها قد أنجزت قبل أن يشرع في تنفيذها؛
ثالثا - إذا لم تقع الصفقة أو القضية التي أعطيت الوَكالة من أجلها مع عدم الإخلال، في هذه الحالة، بما يقضي به عرف التجارة أو العرف المحلي.
ومع ذلك فللقاضي السلطة لتقدير ما إذا كان يجب، وفقا لظروف الحال، منح الوكيل تعويضا، لاسيما إذا لم تعقد الصفقة لسبب شخصي يتعلق بالموكل، أو بسبب القوة القاهرة.
الفصل 916
إذا لم يكن الأجر قد عين، فإنه يعين وفقا لعرف المكان، الذي نفذت فيه الوَكالة وإلا فوفقا لظروف الحال.
الفصل 917
الموكل الذي يحيل القضية لوكيل آخر، يبقى مسؤولا تجاه الوكيل الأول عن كل نتائج الوَكالة وفقا للفصل 914، ما لم يشترط اشتراط مخالف يقبله الوكيل الأول.
الفصل 918
إذا أعطيت الوَكالة من عدة أشخاص لأجل قضية مشتركة بينهم، فإن كلا منهم يكون مسؤولا تجاه الوكيل بنسبة مصلحته في تلك القضية ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 919
للوكيل حق حَبْس أمتعة الموكل المنقولة أو بضائعه التي أرسلت إليه، من أجل استيفاء ما يستحق له على الموكل وفقاللفصل 914.
الفصل 920
إذا أبرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، كسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة.
الفصل 921
الوكيل الذي يتعاقد بصفته وكيلا وفي حدود وكالته لا يتحمل شخصيا بأي التزام تجاه من يتعاقد معهم.ولا يسوغ لهؤلاء الرجوع إلا على الموكل.
الفصل 922
ليس للغير أي دعوى على الوكيل بوصفه هذا، من أجل إلزامه بتنفيذ الوَكالة ما لم تكن الوَكالة قد أعطيت له لمصلحتهم أيضا.
الفصل 923
تثبت للغير على الوكيل دعوى من أجل إلزامه بقبول تنفيذ العقد، إذا كان هذا التنفيذ يدخل ضرورة في وكالته.
الفصل 924
لمن يتعامل مع الوكيل، بصفته هذه، الحق دائما في أن يطالبه بإبراز رسم وكالته وله عند الحاجة أن يطلب منه نسخة مصدقة من هذا الرسم، وعندئذ تكون نفقة هذه النسخة عليه.
الفصل 925
التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيح باسم الموكل وفي حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه، كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه.
الفصل 926
يلتزم الموكل مباشرة بتنفيذ التعهدات المعقودة لحسابه من الوكيل في حدود وكالته.
التحفظات والعقود السرية المبرمة بين الموكل والوكيل والتي لا تظهر من الوَكالة نفسها لا يجوز الاحتجاج بها على الغير، ما لم يقم الدليل على أنهم كانوا يعلمون بها عند العقد.
الفصل 927
لا يلتزم الموكل بما يجريه الوكيل خارج حدود وكالته أو متجاوزا إياها، إلا في الحالات الآتية:
أولا: إذا أقره، ولو دلالة؛
ثانيا: إذا استفاد منه؛
ثالثا: إذا أبرم الوكيل التصرف بشروط أفضل مما تضمنته تعليمات الموكل؛
رابعا: وحتى إذا أبرم الوكيل التصرف بشروط أقسى مما تضمنته تعليمات الموكل مادام الفرق يسيرا، أو كان مما يتسامح به في التجارة أو في مكان إبرام العقد.
الفصل 928
إذا تصرف الوكيل بلا وكالة، أو تجاوز حدود وكالته، وتعذر لذلك تنفيذ العقد الذي أبرمه، التزم بالتعويضات لمن تعاقد معه.
ولكن الوكيل لا يتحمل بأي ضمان:
ب - إذا أثبت أن من تعاقد معه كان يعلم بمضمون وكالته.
وكل ذلك، ما لم يلتزم الوكيل بأن يجعل الموكل يقوم بتنفيذ العقد.
الفصل 929
تنتهي الوَكالة:
أولا - بتنفيذ العملية التي أعطيت من أجلها؛
ثانيا - بوقوع الشرط الفاسخ الذي علقت عليه، أو بفوات الأجل الذي منحت لغايته؛
ثالثا - بعزل الوكيل؛
رابعا - بتنازل الوكيل عن الوَكالة؛
خامسا - بموت الموكل أو الوكيل؛
سادسا - بحدوث تغيير في حالة الموكل أو الوكيل من شأنه أن يفقده أهلية مباشرة حقوقه، كما هي الحال في الحَجْر والإفلاس. وذلك ما لم ترد الوَكالة على أمور يمكن للوكيل تنفيذها، برغم حدوث هذا التغيير في الحالة؛
سابعا - باستحالة تنفيذ الوَكالة لسبب خارج عن إرادة المتعاقدين.
الفصل 930
الوَكالة المعطاة من شخص معنوي أو من شركة تنتهي بانتهاء ذاك الشخص أو هذه الشركة.
الفصل 931
للموكل أن يلغي الوَكالة متى شاء. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر، بالنسبة إلى المتعاقدين وإلى الغير على حد سواء، ولا يمنع اشتراط الأجر من مباشرة الحق.
إلا أنه:
أولا - إذا كانت الوَكالة قد أعطيت في مصلحة الوكيل أو في مصلحة الغير، لم يسغ للموكل أن يلغيها إلا بموافقة منأعطيت في مصلحته؛
ثانيا - لا يسوغ عزل وكيل الخصومة متى أصبحت الدعوى جاهزة للحكم.
الفصل 932
يصح أن يكون إلغاء الوَكالة صريحا أو ضمنيا.
وإذا تم إلغاء الوَكالة بمكتوب أو ببرقية، فإنه لا ينتج أثره إلا من وقت تسلم الوكيل المكتوب أو البرقية.
الفصل 933
إذا أعطيت الوَكالة من عدة أشخاص من أجل نفس الصفقة، لم يسغ إلغاؤها إلا بموافقتهم جميعا. غير أنه إذا كانت هذه الصفقة قابلة للتجزئة، فإن الإلغاء الحاصل من أحد الموكلين ينهي الوَكالة بالنسبة إلى نصيبه منها.
يجوز، في شركات التضامن وغيرها من الشركات، إلغاء الوَكالة من أي واحد من الشركاء الذين لهم صلاحية إعطائها باسم الشركة.
الفصل 934
إلغاء الوَكالة كليا أو جزئيا لا يحتج به في مواجهة الغير الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل، قبل علمهم بحصوله. وللموكل أن يرجع على الوكيل.
إذا تطلب القانون شكلا خاصا لإنشاء الوَكالة، وجبت مراعاة نفس هذا الشكل في إلغائها.
الفصل 935
لا يحق للوكيل التنازل عن الوَكالة إلا إذا أخطر به الموكل. وهو مسؤول عن الضرر الذي يرتبه هذا التنازل للموكل، إذا لم يتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على مصالحه محافظة تامة إلى أن يتمكن من رعايتها بنفسه.
الفصل 936
لا يحق للوكيل التنازل عن الوَكالة إذا كانت قد أعطيت له في مصلحة الغير، إلا لمرض أو عذر آخر مقبول. وفي هذه الحالة يجب عليه أن يخطر الغير الذي أعطيت الوَكالة في مصلحته بتنازله، وأن يمنحه أجلا معقولا ليتدبر خلاله أمره، على نحو ما تقتضيه ظروف الحال.
الفصل 937
عزل الوكيل الأصلي أو موته يؤدي إلى عزل من أحله محله. ولا يسري هذا الحكم:
أولا: إذا كان نائب الوكيل قد عين بإذن الموكل؛
ثانيا: إذا كان للوكيل الأصلي صلاحيات تامة في التصرف، أو إذا كان له الإذن في أن يحل غيره محله.
الفصل 938
موت الموكل أو حدوث تغيير في حالته ينهي وكالة الوكيل الأصلي ووكالة نائبه. ولا يسري هذا الحكم:
أولا: إذا كانت الوَكالة قد أعطيت في مصلحة الوكيل أو في مصلحة الغير؛
ثانيا: إذا كان محلها إجراء عمل بعد وفاة الموكل، على نحو يكون الوكيل معه في مركز منفذ الوصايا.
الفصل 939
تكون صحيحة التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكل خلال الفترة التي يجهل فيها موته أو غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوَكالة بشرط أن يكون من تعاقد معه يجهل ذلك بدوره.
الفصل 940
إذا انقضت الوَكالة بوفاة الموكل أو بإفلاسه أو بنقص أهليته، وجب على الوكيل عندما يكون في التأخير خطر، أن يتم العمل الذي بدأه، في حدود ما هو ضروري. كما أنه يجب عليه أن يتخذ كل ما تقتضيه الظروف من إجراءات لصيانة مصلحة الموكل، إذا لم يكن لهذا الأخير وارثمتمتع بالأهلية، أو لم يوجد له أو لوارثه نائب قانوني. ومن ناحية أخرى يكون للوكيل الحق في استرداد ما سبقه وما أنفقه من مصروفات لتنفيذ الوَكالة، وفقا لأحكام الفضالة.
الفصل 941
في حالة موت الوكيل، يجب على ورثته، إن كانوا على علم بالوَكالة أن يبادروا بإعلام الموكل به. كما أنه يجب عليهم أن يحافظوا على الوثائق وغيرها من المستندات التي تخص الموكل.
ولا يسري هذا الحكم على الورثة، إن كانوا قاصرين، طالما لم يعين لهم وصي.
الفصل 942
إذا فسخ الموكل أو الوكيل العقد بغتة، وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر، ساغ الحكم لأحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر، ما لم يتفق على غير ذلك.
والقاضي هو الذي يحدد التعويض في وجوده ومداه، وفقا لطبيعة الوَكالة وظروف التعامل وعرف المكان.

0/أضف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم