ما هي اركان الجريمة؟

المحتويات:

- مفهوم الجريمة.
- أركان الجريمة.
- عناصر الجريمة.

التمهيد:

في الفصل الاول من القانون الجنائي حدد المشرع المغربي المقصود من الجريمة على الشكل التالي: 
" يحدد التشريع الجنائي أفعال الإنسان التي يعدها جرائم، بسبب ما تحدثه من اضطراب اجتماعي، ويوجب زجر مرتكبيها بعقوبات أو بتدابير وقائية". 

وقام ايضا في الفصل 110 من القانون الجنائي بتعريف الجريمة كما يلي: 

"الجريمة هي عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاه".

عناصر الجريمة

اركان الجريمة:

تعتبر اركان الجريمة من العناصر الرئيسية ومن الشروط الأساسية التي تبنى عليها جميع الجرائم، حيث يتعين توافر هذه الأركان مجتمعة حتى تقوم الجريمة، وفي حال غياب أي ركن منها لا يتصف الفعل بالجريمة ولا تقوم المسوؤلية الجنائية.

واركان الجريمة هي ثلاثة اركان نوردها كالتالي:

1-- الركن القانوني: 

ويسمى أيضا بالركن الشرعي، والمقصود به هو وجود نص قانوني يجرم الفعل أو الامتناع ويحدد الجزاء الساري على ذلك الفعل أو الامتناع. وذلك تطبيقا للمبدأ القائل: "لا جريمة ولا عقوبة الا بنص قانوني". وهو المعبر عنه ايضا بشرعية التجريم والعقاب.

ويفترض في جميع الافراد العلم الصحيح بالقانون بعد نشره في الجريدة الرسمية وتحديد تاريخ سريانه، وذلك تطبيقا للمبدأ القائل: "لا يعذر احد بجهله القانون".

2-- الركن المادي: 

الركن المادي هو الفعل أو السلوك الذي يقوم به الشخص ويجرمه القانون الجنائي ويرتب على القيام به عقوبة. 

ولهذا الركن ثلاث عناصر يجب توافرها: 

1- الفعل الجرمي:

وهو السلوك والتصرف الارادي الصادر عن الشخص، وقد يكون هذا الفعل إما إيجابيًا مثل: السرقة، النصب، الرشوة، القتل العمد، الضرب والجرح...الخ. أو قد يكون سلبيًا مثل: امتناع الشاهد عن أداء الشهادة في جريمة ما أمام المحكمة، أو عدم تصريح بازدياد مولود، أو عدم تقديم مساعدة لشخص...

2- النتيجة الجرمية:

وهي الأثر الجرمي الذي نتج عن الفعل الجرمي، بمعنى اخر فالنتيجة الجرمية هي ذلك الاضطراب الاجتماعي الذي يعد كنتيجة لذلك الفعل الجرمي، وهذه النتيجة إن كانت وقعت على شخص الضحية مباشرة فان أثرها يصيب المجتمع ككل... ومن هنا يبرز تدخل النيابة العامة للدفاع عن المجتمع، حيث تصنب نفسها طرفا في الدعوى العمومية ضد الشخص المرتكب للفعل الجرمي المنصوص على عقوبته في القانون.

3- العلاقة السببية:

وهي تلك الرابطة التي تربط بين الفعل الجرمي والنتيجة الجرمية التي وقعت على الضحية، بمعنى أنه: لولا الفعل لما حدثت الجريمة. 

3-- الركن المعنوي: 

يقوم هذا الركن على الارادة التي يقصد بها أن يكون المجرم صاحب إرادة حرة وواعية لما يقوم به، بمعنى أنه مدركًا للجريمة وعناصرها وقاصدًا نتائج فعله، أما إذا كان الفاعل غير مدرك خطورة فعله كأن يكون غير مميّز أو مُكره، فلا تقوم الجريمة، لأنّ الجريمة فقدت أحد عناصرها ألا وهو الركن المعنويّ.

وعلى ضوء هذا الركن يمكننا أن نميز بين الجرائم العمدية والجرائم الغير العمدية حيث ينصرف الجاني إلى ارتكاب سلوك محدد معاقب عليه في القانون. 

وبمعنى اخر فان هذه الارادة تتخذ صورتين اثنيتين هما:

- القصد الجنائي:

وهذا القصد يتجسد في الجرائم العمدية، ففي القتل العمد مثلا يوجه القاتل إلى الضحية طعنات بآلة حادة على مستوى صدره لتحقيق النتيجة الإجرامية المحددة وهي إزهاق روح الضحية.

- الخطأ الجنائي:

وتتجسد هذه الارادة في الجرائم غير العمدية، حيث إرادة الجاني تنصرف إلى إتيان سلوك معيـن ولكنها لا ترغب في حدوث أي نتيجة إجرامية، وهذا السلوك المعين حدد له المشرع صورا على سبيل الذكر وعددها في الجرائم الغير العمديـة وهذه الصور هي: عدم التبصر، عدم الاحتياط، عدم الانتباه، الإهمال، عدم مراعاة النظم و القوانين...

0/أضـــف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم


قـد يعجبـك أيضــا: