رجال الشرطة القضائية ومهامها

- رجال الشرطة القضائية:

1- الضباط السامون للشرطة القضائية.
2- ضباط الشرطة القضائية.
3- اعوان الشرطة القضائية.
4- الموظفون السامون المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية.
5- الموظفون والأعوان المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية.

- مهام الشرطة القضائية:

من أبرز مهام الشرطة القضائية بجميع أصنافها، هي التثبت من وقوع الجرائم وجمع الأدلة عنها، والبحث عن مرتكبيها، ولكن هناك بعض الخصوصيات الخاصة ببعض الاصناف لا بد من التطرق الى مهام كل صنف على حدة وفق ما يلي:

رجال الشرطة القضائية


1- ضباط الشرطة القضائية السامون:

- الوكيل العام للملك ونوابه: 

ينتمي الوكيل العام للملك ونوابه للسلك القضائي، وبصفة أدق للنيابة العامة التي تسمى أيضا بالقضاء الواقف. ويمارس مهامه في اطار الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف. 

ويعتبر الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة الى جانب الرئيس الأول للمحكمة، حيث يملك السلطة الرئاسية على جميع قضاة النيابة العامة الممارسين لمهامهم ضمن نفوذ دائرة محكمة الاستئناف، بينما الرئيس الاول للمحكمة يتوفر على السلطة الرئاسية على جميع أعضاء القضاء الجالس..

ومهام الوكيل العام للملك متنوعة وعديدة، نوجزها كما يلي:

حسب المادة 20 من قانون المسطرة الجنائية المغربي فان الوكيل العام:

- يقوم بتحريك الدعوى العمومية وممارستها، وذلك بصفته ضابطا للشرطة القضائية. 

- يسهر على حسن تطبيق القانون الجنائي في دائرة نفوذ محكمة الاستئناف. 

- له الحق في تسخير القوة العمومية مباشرة أثناء مباشرة مهامه. 

- يمارس سلطته على ضباط وأعوان والموظفين القائمين بمهام الشرطة القضائية.

واستنادا الى المادة 49 من قانون المسطرة الجنائية، نجد أنه من حق الوكيل العام للملك أن: 

- يباشر بنفسه أو يأمر بمباشرة الإجراءات الضرورية للبحث عن مرتكبي الجنايات وضبطهم وتقديمهم ومتابعتهم. 

- يتلقى الشكايات والوشايات والمحاضر الموجهة إليه، ويتخذ بشأنها ما يراه ملائما من الإجراءات أو يرسلها مرفقة بتعليماته إلى وكيل الملك المختص. 

- لضرورة تطبيق مسطرة تسليم المجرمين، يحق له إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض، وهو يسخـر لذلك الشرطـة الدولية "الأنتربول" عـن طريق الشرطة المحلية. 

- وإذا تعلـق الأمر بانتزاع حيازة بعد تنفيذ حكم، يحق له أن يأمر باتخاذ أي إجراء تحفظي يراه ملائما لحماية الحيازة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، ولهذه الغاية قد يسخر القوة العمومية. 

- يمكنه أن يأمر برد الأشياء المحجوزة أثناء البحث إلى أصحابها. 

- وإذا تعلق الأمر بجناية أو جنحـة مرتبطة بها يعاقـب عليها القانون بسنتين حبسا أو أكثر، يحق له إذا اقتضت ذلك ضرورة البحث التمهيدي، سحب جواز سفر الشخص المشتبه فيه وإغلاق الحدود في حقه لمدة لا تتجاوز شهرا واحدا، ويمكن تمديد هذا الأجل إلى غاية انتهاء البحث التمهيدي إذا كان الشخص المعني بالأمر هو المتسبب في تأخير إتمامه، وهو يكتفي هنا بإصدار قرار يوجهه للشرطة القضائية المكلفة بالبحث على أساس تذييعه إلى شرطة الحدود. 

- الامر كتابة بالتقاط المكالمات والاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد إذا تعلق الأمر بالجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، وهي جرائم تمس أمن الدولة أو تتعلق بالعصابات، إلخ...، وذلك بعد تقديم ملتمس بذلك للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، اللهم إلا إذا كان الأمر يتعلق بحالات الاستعجال القصوى، وذلك في بعض أنواع الجرائم الخطيرة كالمس بأمن الدولة أو المخدرات أو الأسلحة والتفجيرات، أو الاختطاف وأخذ الرهائن، ويمكن أن تستمر هذه العملية لمدة أربعة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة تحت سلطة ومراقبة الوكيل العام للملك، وذلك بواسطة أحد ضباط الشرطة القضائية الذي يحرر محضرا بهذه العمليات. 

- وكيل الملك ونوابه:

ان وكيل الملك يمثل النيابة العامة في دائرة نفوذ المحكمة الابتدائيـة المعين بها ومراكز القضاة المقيمين، ويمارس الدعوى العمومـية تحت مراقبة الوكيـل العام للملك شخصيا، أو بواسطة نوابه الذين يخضعون لسلطته. 

وباعتباره ضابطا ساميا للشرطة القضائية فهـو يباشـر بنفسه أو يأمـر بمباشرة الإجراءات الضرورية للبحث عن مرتكبي المخالفات للقانون الجنائي، ويصدر الأمر بضبطهم وتقديمهم ومتابعتهم. 

وبمقتضى المـادة 40 من قانون المسطرة الجنائية فان وكيل الملك يمكنه:

- إصدار أوامر دولية بالبحث وإلقاء القبض في اطار تطبيق مسطرة تسليم المجرمين.

- أن يأمر بأي إجراء تحفظي لحماية الحيازة وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وذلك إذا تعلق الأمر بانتزاع حيازة بعد تنفيذ حكم، على أن يعرض الأمر على الجهة التي أحيلت عليها القضية لتأييده أو تعديله أو إلغائه خلال ثلاثة أيام على الأكثر. 

- سحب جواز سفر الشخص المشتبه فيه، بجنحة يعاقب عليها بسنتين حبسا أو أكثر، وإغلاق الحدود في حقه لمدة لا تتجاوز شهرا قابلة للتمديد إلى غاية انتهاء البحث التمهيدي إذا كان المشتبه فيه هو المتسبب في تأخير البحث،  مع أن هذين الإجراءين ينتهي مفعولهما بمجرد إحالة القضية على المحكمة. 

- تسيير أعمال ضباط الشرطة القضائية وأعوانها، ويقوم بتنقيطهم، في دائرة نفوذ محكمته.

- السهر على احترام إجراءات الحراسة النظرية وآجالها، وعلى مباشرتها في الأماكن المعدة لهذه الغاية، ويقوم بزيارة هذه الأماكن مرة في الأسبوع على الأقل، ويقوم بمراقبة سجلات الحراسة النظرية، وله الحق في تسخير القوة العمومية عند مزاولة مهامه. 

- قاضي التحقيق:

يعين من بين قضاة الحكم سواء على مستوى المحاكم الابتدائية من بين قضاتها، أو محاكم الاستئناف من بين مستشاريها لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل، ويمكن أن يوضع حد لمهامه بنفس الطريقـة. 

ويتمتع قاضي التحقيق بصفة ضابط سامي للشرطة القضائية، ويملك سلطات واختصاصات واسعة يمكن أن يزاولها أثناء سريان البحث في حالة التلبس أو خلال التحقيق الإعدادي. 

ويحق لـه تسخير القوة العمومية أثناء مزاولته لمهامه، وإذا تعـذر عليه القيام شخصيا ببعض إجراءات التحقيق جاز لـه بصفة استثنائية أن يكلف بإنابة قضائية أحد القضاة، أو ضباط الشرطة القضائية لتنفيذ هذه الإجراءات ضمن الشروط المحددة في القانون. 

ويمكن أيضا لقاضي التحقيق، إذا اقتضت ضرورة البحث ذلك، أن يأمر كتابة بالتقاط المكالمات الهاتفية وكافة الاتصالات المنجزة بواسطة وسائل الاتصال عن بعد، وتسجيلها وأخذ نسخ منها أو حجزها. 

وقد أتى قانون المسطرة الجنائية بمستجد يتجلى في تخويل قاضي التحقيق الحق في وضع المتهم تحت المراقبة القضائية في أية مرحلة من مراحل التحقيق لمدة شهرين قابلة للتجديد خمس مرات لضمان حضوره... ويقوم قاضي التحقيق المكلف بالقضية أو القاضي الذي ينتدبه لهذه الغاية بالمكان الذي يسكن به المتهم، بتعيين شخص مادي أو معنوي مؤهل للمشاركة في تطبيق الوضع تحت المراقبة القضائية، أو بتعيين مصلحة للشرطة أو الدرك الملكي أو أية مصلحة قضائية أو إدارية مختصة ( المادة 162 ). 

2-  ضـباط الـشـرطـة القضائية:

لقد خصص المشرع المغربي للشرطة القضائية المواد من 16 إلى 35 من قانون المسطرة الجنائية، وجعلها تمارس مهامها في نطاق الحدود الترابية التي تزاول فيها وظائفها وتخضع في ذلك لتسيير وكيل الملك، كما أنها توضع تحت سلطة الوكيل العام للملك ومراقبة الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف. 

وتتلخص مهامها في: 

– البحث عن جميع الجرائم المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي والقوانين الزجرية الأخرى.

– معاينة هذه الجرائم وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها. 

– تنفيذ أوامر وإنابات قضاء التحقيق وأوامر النيابة العامة، ويحق لضابط الشرطة القضائية أثناء مزاولة مهامهم الاستعانة بمترجم، كما يحق لهم أن يلتمسوا مباشرة مساعدة القوة العمومية.

3- أعـوان الـشـرطـة القضائية:

يقوم أعوان الشرطة القضائية حسب المادة 26 من قانون المسطرة الجنائية: 

- بمساعدة ضباط الشرطة القضائية في التثبت من وقوع الجرائم والبحث عن مرتكبيها. 

- يقومون بالتثبت من المخالفات للقانون الجنائي وجمع الأدلة والمعلومات المؤدية للعثور على مرتكبيها في إطار مساعدة ضباط الشرطة القضائية. 

- ويقومون بذلك تحت إشراف رؤسائهم وامتثالا لأوامرهم، وخضوعا كذلك لنظام الهيئة التي ينتمون إليها. 

- وعليهـم أن يخبروا رؤساءهـم بما يصل إلى علمهم من مخالفـات للقانـون الجنائي. 

4- الموظفون السامون المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية:

ونقصد بذلك الولاة والعمال، إذ يجوز لهم، رغم عدم انتمائهم لجهاز الشرطة القضائية، أن يقوموا بالبحث، أو يكلفوا ضباط الشرطة القضائية بذلك كتابة عندما يتعلق الأمر بجرائم تقترف ضد سلامة الدولة الداخلية أو الخارجية. 

ويبقى ذلك محدود ومقيد بالشروط التالية: 

- بتوفـر حالـة الاستعجال. 

- عدم علمهم بمباشرة القضية من طرف وكيـل الملك الذي يجـب إخـباره فـورا. 

- تخليهم عن القضية للسلطة القضائية بعد مرور ثلاثة أيام من الشروع في البحث بشأنها، فيقدموا لوكيل الملك أو الوكيل العام للملك وثائق ومستندات البحث، وكذلك الأشخاص المقبوض عليهم بمناسبة البحث ( المادة 28 من ق.م.ج ). 

5- الموظفون والأعوان المكلفون ببعض مهام الشرطة القضائية:

لقد أعطى المشرع لفئة من الموظفين والأعوان الحق في القيام ببعض مهام الشرطة القضائية في حالات خاصة حددتها النصوص التي خولت لها تلك الصلاحيات وخاصة المادة 27 من قانون المسطرة الجنائية، ونجد أن هذه الصلاحيات تتسع وتضيق بالنسبة لكل فئة على حدة، فإذا كان المبدأ العام هو أن هؤلاء الموظفين لا يمكنهم القيام ببعض الإجراءات الخطيرة كالحجز والتفتيش والوضع رهن الحراسة النظرية..

وخلافا لذلك يتمتع أعوان الجمارك ببعض الصلاحيات الواسعة، حيث أن المادة 237 قد خولت لهم حق القيام بأبحاث تمهيدية، وأن يباشروا بمناسبة تحرياتهم تفتيش المنازل، كما أجازت لهم المادة 238 حق الاحتفاظ بالأشخاص رهن إشارتهم. 

وخول ظهير قمع الغش في البضائع للموظفين والأعوان الحق في القيام، بالإضافة لضباط الشرطة القضائية، بالبحث والتثبت من هذا النوع من الجرائم وتحرير محاضر بشأنها.  

والملاحط أن المشرع المغربي قد خول لضابط الشرطة القضائية سلطات واسعة لتمكينه من وسائل فعالة لأداء مهامه كالتفتيش والحجز والوضع رهن الحراسة النظرية...إلخ. ولكن في المقابل نجده قد قيد هذه السلطات بوسائل مراقبة مختلفة تجنبا لأي انزلاق أو تجاوز، وذلك بهدف الحفاظ على حرية الأفراد ومن أجل تكريس حقوق الدفاع ونشر حقوق الانسان.
----------
اقرأ أيضا:

0/أضـــف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم


قـد يعجبـك أيضــا: