الامن ضرورة من ضرورات الحياة

المحتويات:

- الامن في الاسلام.
- أهمية الامن.
- الامن الاجتماعي.
- الامن السياسي.

- تمهيد:

تعتبر مسألة الامن من الامور الاساسية في الحياة مصداقا لقول الله تعالى في كتابه العزيز: (فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وأمنهم من خوف).

ولا تقوم الدول الا بوجود الامن والاستقرار، والامن هو ضد الخوف، ومنذ قديم الزمن كان الامن من ضرورات الحياة، فعندما دعا ابراهيم الخليل عليه السلام لاهل مكة بدأ دعائه بالامن فقال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).

الامن من ضروريات العيش

أهمية الامن:

وفي دعاء سيدنا ابراهيم المشار اليه أعلاه نلاحظ ان طلب الامن كان اسبق من طلب الرزق، لماذا؟

لان الرزق لا يهنأ به ولا يستمتع به مع وجود الخوف والاضطراب والنهب...

وعليه فقد اصبح الامن ضرورة من ضرورات الحياة، فهو لا يقل شأنا عن الماء او الهواء او الطعام... 

ومع مرور السنين فقد تطورت كلمة الامن كثيرا، وهذا دليل على اهمية هذه الكلمة وعلاقتها بجميع نواحي الحياة..

حيث اصبحنا اليوم نسمع عن الامن الغذائي والامن الصناعي والامن الزراعي والامن النووي وغيره... ولكن يبقى الاساس في كل ما ذكر ويذكر عن الامن هو الامن الاجتماعي والامن الانساني والامن السياسي..

- الامن الاجتماعي:

تتداخل المصطلحات والمفاهيم بين ما هو يعتبر من الامن الاجتماعي والامن الانساني والامن الوطني، لكن يبقى الامن الاجتماعي هو الاهم لضبط استقرار المجتمع وتحقيق رفاهية الشعب..

ويرى مجموعة من علماء الاجتماع أن معدل الجريمة في اي مجتمع هو الذي يعبر عن حالة الأمن الاجتماعي، وأن تفشي الجرائم وزيادة عددها هو بمثابة غياب الأمن الاجتماعي، وبالتالي فان معيار تحديد الأمن مرتبط بشكل كبير بمدى قدرة مصالح الدولة في الحد من تفشي الجريمة والتصدي لها، لان حماية الافراد والجماعات يعد من مسؤوليات الدولة والذي يتحقق من خلال فرض النظام، وبسط سيادة القانون بواسطة الاجهزة القضائية والتنفيذية، واستخدام القوة إن تطلب الأمر ذلك من أجل تحقيق الأمن والشعور بالعدالة التي تعزز الانتماء إلى الدولة بصفتها الحامي والأمين لحياة الناس وممتلكاتهم وآمالهم بالعيش الكريم...

اقرأ أيضا:

- الامن السياسي:

ومن المعلوم أنه اذا اختل الامن السياسي او تعرض للعبث، واذا فقد الاستقرار او ضعف التصدي السريع للتحركات البعيدة عن النظام والشرعية، واذا تركت الثغرات مفتوحة لولوج الجرائم، واذا تحكم الاهمال، فلا بد ان يدفع الثمن غاليا، يدفعه الوطن ويدفعه المواطنين، بل لا بد ان تدفع الاجيال القادمة ايضا ذلك الثمن.

ان عملية التصدي القوري للتخريب قبل مرحلة التنفيذ اي قاعدة اقطع اليد قبل ان تمتد هي التي تجنبنا واجيالنا القادمة احتمالات المخاطر. 

واذا كان العيش بسلام فوق ارض الوطن هو القانون الاساسي للطبيعة، فان دفاع المرء عن نفسه بكل الوسائل التي يمتلكها هو جوهر قانون الطبيعة.

ان المتامرين المخربين هم الذين يحولون طموح الانسان الذي هو نعمة للعالم الى نقمة للاوطان، وان الدماء التي تكتب صفحات التاريخ في حدود الوطن للدفاع عنه تراق على ايدي المخربين اجراما في الشوارع والازقة وتحت الانقاض...

وان السلاح بانواعه الذي يجب ان يبقى حياة وامنا للوطن يحعله المخربون دمارا وموتا للمواطنين، وذكاء الرجال والنساء الذي يحقق التقدم والنصر والمجد للشعوب يصبح خرابا وتمزقا وتبييتا ومؤامرات... تتحول الى كوارث والام.

ان التصدي للتامر.. ومهما كان نوعه اذا اهمل او تاخر فان جهود السلطات سوف تتحول من التخطيط والبناء الى علاج المصابين ورفع الانقاض ودفن الموتى علاوة على الهزة الاقتصادية.

هناك عنف مشروع، اما التخريب فهو مدفوع بالحقد، فالعنف المشروع هو ما يوجه ضد الغزاة والغاصبين..

يجب التحرك من منطلق المبادرة وليس من منطلق رد الفعل، وهذا هو عمل الاستخبارات المضادة.

الرؤية الامنية لا تتوفر في حرب الذكاء الا بوجود الانظمة القوية المنضبطة يقودها رجال على مستوى المسوؤلية والثقافة والمرونة والعلم والخيال الواسع، تمسك بالخيوط لتحركها على المستوى الاستراتيجي والاقليمي والمحلي، ومن خلالها يمكن للتحركات المشبوهة ان تظهر ويسهل احباطها.

المرجع:
- بتصرف من الانترنيت.
- بتصرف من مجلة الحرس الوطني السعودية العدد 34 السنة 1985.

0/أضـــف تعليقك هنــا:

مرحبا بك اخي الكريم، اذا اعجبك الموضوع، فلا تبخل علينا برآيك وأترك بصمتك، باضافة التعليق أسفله، وشكرا.

أحدث أقدم


قـد يعجبـك أيضــا: